الإمام أحمد بن حنبل
96
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
23690 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ ، فَنَهَاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلْهُ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ : " اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ " « 1 » .
--> المماليك الخَرَاج - بالفتح - أي : شيئاً يؤدِّيه إليهم من كَسْبه كلَّ يومٍ أو كل جمعة أو كل شهر . " لا تَقرَبْه " بفتح الراء ، مَنَعه لكون كَسْب الحجَّام خبيثاً ، لا لأن وَضْع الخراج على المملوك غير جائز . اه . والناضح : هو البعير . ( 1 ) إسناده متصل صحيح إن كان ابن محيِّصة - وهو حرام بن سعد أو ساعدة ابن محيِّصة ، وقد ينسب إلى جدِّه - سمع من جدِّه محيِّصة ، فقد ذهب ابن عبد البر في " التمهيد " 78 / 11 إلى أن رواية حرام عن جدِّه محيِّصة مرسلة ، وقال أيضاً : لا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق ( وستأتي برقم 23695 ) ، ورواية ابن عيينة مثلها ( وهي عند الشافعي كما سيأتي ) وسائرها مُرسَلات . وأخرجه الشافعي في " المسند " 166 / 2 ، و " السنن المأثورة " ( 278 ) ، وأبو داود ( 3422 ) ، والترمذي ( 1277 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 132 / 4 و " شرح مشكل الآثار " ( 4660 ) ، وابن قانع في " معجم الصحابة " 116 / 3 - 117 ، والبيهقي في " السنن " 337 / 9 ، و " معرفة السنن والآثار " ( 19321 ) و ( 19322 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 2034 ) ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 120 / 5 من طرق عن مالك ، بهذا الإسناد . وحسَّنه الترمذي . وهو في " الموطأ " برواية يحيى الليثي 974 / 2 عن ابن شهاب الزهري عن ابن محيِّصة : أنه استأذن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . فذكره . ولم يتابع يحيى الليثي على هذا